الإيجي

133

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

من كون المكان هو السطح ( سكونه ) في حال حركته ( لأنه غير مستبدل للسطح ) الذي هو مركوز فيه من فلكه وكذا الحال فيما نقل من بلد إلى بلد في صندوق ( وقد يجاب عنه ) أي عن الوجه الثاني ( بمنع الملازمة ) أي لا نسلم أنه لو كان المكان هو السطح لزم تحرك الساكن وسكون المتحرك وما ذكر في بيانها غير تام ( فان الحركة ) الأينية ليست استبدال الأمكنة كما ذكرتم بل هي ( تغير النسبة إلى الأمور الثابتة ) سواء تغيرت هناك النسبة إلى الأمور المتغيرة أو لم تتغير كما في جسمين تحركا على وجه لا تتغير النسبة بينهما ( وهو ) أعني تغير النسبة إلى الأمور الثابتة ( غير حاصل في الطير ) الواقف فلا يكون متحركا مع توارد السطوح عليه بل يكون ساكنا ( حاصل في القمر ) وفيما نقل في الصندوق فيكونان متحركين مع عدم تبدل السطوح عليهما ( والجواب ) عن هذا الجواب ( ان تغير النسبة ) إلى الأمور الثابتة ( معلل بالحركة ) إذ يقال تحرك الجسم فتغيرت نسبته إلى الثابتات وإذا كان ذلك التغير معللا بالحركة ( فعدمه بعدمها ) أي يكون عدم التغير وهو بقاء النسبة معللا بعدم الحركة وهو السكون وإذا كان وجود التغير معللا بوجود الحركة وعدمه بعدمها لم يكن نفس الحركة وإليه أشار بقوله ( لا انه حقيقتها ) أي التغير معلل بالحركة لا انه حقيقة الحركة فسقط المنع وتعين كون الحركة استبدال الأمكنة وصحت الملازمة المذكورة وقد يقال إن كون الحركة عبارة عن تغير النسبة سند لمنع الملازمة فلا يجديكم ابطاله نفعا الا إذا ثبت مساواته للمنع ( والحق ) في الجواب عن الوجه الثاني ( ان الحركة ) الموجودة ( عندهم ) في الخارج ( حالة مستمرة ) للمتحرك ( من أول

--> ( قوله في صندوق ) بحيث يماس جميع باطن الصندوق جميع ظاهر ذلك الجسم المنقول ( قوله والجواب ان تغير النسبة معلل بالحركة ) فعدمه بعدمها فان قلت إذا كان التغير معللا بالحركة وجودا وعدما يكون مساويا لها فكيف يمكن أن يوجد الحركة بدون التغير في الطير الواقف قلت المستدل لم يدع وجود الحركة في الطير المذكور في نفس الامر بل لزومه من تفسير المكان بالسطح فما ذكرته وجه آخر لفساد التفسير المذكور وليس بضائر للمستدل